الشيخ علي الكوراني العاملي
450
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
بها صَافِر . وأما الزمان : فصَفَر اسم هذا الشهر . وأما النبات فالصُّفَار ، وهو نبتٌ » . صَفَنَ الصَّفْنُ : الجمعُ بين الشيئين ضاماً بعضهما إلى بعض . يقال : صَفَنَ الفرسُ قوائمَهُ ، قال تعالى : الصَّافِناتُ الْجِيادُ « ص : 31 » وقرئ : فاذكروا اسم الله عليها صَوَافِنَ . والصَّافِنُ : عِرْقٌ في باطن الصلب يجمع نياط القلب . والصَّفْنُ : وعاءٌ يجمع الخصية . والصُّفْنُ : دلوٌ مجموع بحَلَقَة . صَفَوَ أصل الصَّفَاءِ : خلوصُ الشئ من الشَّوْب . ومنه الصَّفَا ، للحجارة الصَّافِيَةِ . قال تعالى : إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ الله « البقرة : 158 » وذلك اسم لموضع مخصوص . والإصْطِفَاءُ : تناولُ صَفْوِ الشئِ ، كما أن الاختيار تناول خيره ، والإجتباء : تناول جبايته . واصْطِفَاءُ الله : بعضَ عباده قد يكون بإيجاده تعالى إياه صَافِياً عن الشوب الموجود في غيره ، وقد يكون باختياره [ وبحكمه ] وإن لم يتعرَّ ذلك من الأول . قال تعالى : الله يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا ومِنَ النَّاسِ « الحج : 75 » إِنَّ الله اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً « آل عمران : 33 » اصْطَفاكِ وطَهَّرَكِ واصْطَفاكِ « آل عمران : 42 » اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ « الأعراف : 144 » وإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيارِ « ص : 7 » . واصْطَفَيْتُ كذا على كذا : أي اخترت . أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ « الصافات : 153 » وسَلامٌ عَلى عِبادِه الَّذِينَ اصْطَفى « النمل : 59 » ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا « فاطر : 32 » . والصَّفِيُّ والصَّفِيَّةُ : ما يَصْطَفِيه الرّئيسُ لنفسه ، قال الشاعر : لك المِرْبَاعُ منها والصَّفَايَا [ وحُكمُك والنشيطةُ والفضولُ ] وقد يقالان للناقة الكثيرة اللَّبن ، والنخلة الكثيرة الحمل . وأَصْفَتِ الدجاجةُ : إذا انقطع بيضها كأنها صَفَتْ منه . وأَصْفَى الشاعرُ : إذا انقطع شعره تشبيهاً بذلك . ومن قولهم : أَصْفَى الحافرُ : إذا بلغ صَفىً ، أي صخراً منعه من الحفر ، كقولهم : أكدى وأحجر . والصَّفْوَانُ : كالصَّفَا ، الواحدةُ : صَفْوَانَةٌ ، قال تعالى : كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْه تُرابٌ « البقرة : 264 » ويقال يوم صَفْوَانٌ : صَافِي الشمسِ شديد البرد . ملاحظات 1 . تقدم في مادة جَبَيَ أن الاصطفاء غير الاجتباء ، ونقلوا عن اللغوي ابن الأعرابي ، قوله : « اقترحْتُه ، واجتَبيْته ، وخَوَّصته ، وخدَّمْته ، واخْتَلَمْته ، واستَخْلَصْته واسْتَمَيْتُه ، كلُّه بمعنَى اخترْته » . « تاج العروس : 4 / 171 » . لكن يظهر الفرق بينهما من تفاوت تعديتهما ، فتقول اصطفاه مجرداً كقوله تعالى : وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى . أو اصطفاءً من أجل أحد : اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ . أو اصطفاءً من أحد : الله يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ . أو اصطفاءً على أحد : اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ . أو على العالمين : إِنَّ الله اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ . أو اصطفاء بالرسالة والتكليم : اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِى وَبِكَلامِى . وقد يكون اصطفاء لأنبياء عليهم السلام : وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الأَيْدِى وَالأَبْصَارِ . . وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ . وقد يكون اصطفاءً بدرجات : اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ . أو اصطفاء في الدنيا غير شامل للآخرة : وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا . أو اصطفاء لجماعة كبيرة فيهم الظالم لنفسه : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ .